السيد نعمة الله الجزائري
80
زهر الربيع
يقرضه أحد شيئا ومن أقرضه فليصبر عليه وأمر بأن يركب على بغل ويطاف به في المجامع ليعرفه النّاس ويحترز وأمن معاملته فطافوا به في البلد ثمّ جاءوا به إلى باب داره فلمّا نزل عن البغل قال له صاحب البغل أعطني أجرة بغلي فقال وفي أيّ شيء كنّا من الصّباح إلى هذا الوقت يا أحمق . جمعنا له رزقه فمات قال الرّشيد لمسكين سأله حاجة ما بال الملوك وعندهم الأطبّاء لا يطول أعمارهم قال المسكين لأنّ الملوك يعطون رزقهم جملة فيأكلون وارزاقنا تأتينا من خرت الإبرة فنأكلها شيئا فشيئا فنبقي حتّى نستوفيها فعجب من جوابه وأعطاه عشرة آلاف درهم فما أتت عليه أيّام حتّى مات فقال له الرّشيد جمعنا له رزقه فمات . القصير لا يظلم جلى كسرى يوما لمظالم العباد فتقدّم إليه رجل قصير وجعل يقول أنا مظلوم فلم يلتفت إليه فقال الوزير انصف الرّجل فقال إنّ القصير لا يظلمه أحد فقال الّذي ظلمني أقصر منّي . صلاة الحائك وشهادته قال حائك لأعمش ما تقول في الصلاة خلف الحائك قال لا بأس بها على غير وضوء قال وشهادته قال تقبل مع عدلين يشهدان معه . كما تدين تدان مضى رجل من العراق إلى قرية في خراسان اسمها جام ( قرية عبد الرّحمن الجامي الفاضل المشهور ) ثمّ أنّ العراقي تحنّك وتردّى وصار أمام جماعة في المسجد فترك النّاس الصّلاة مع الملّا عبد الرّحمن ومالوا إلى الشّيخ العراقي لطول لحيته وحسن هيئته للصّلاة فعظم الأمر على الملّا جامي فقال يا قوم هذا العربي جاهل ولا يجوز الاقتداء به فقالوا نجمعكما للمباحثة فاجتمع النّاس وحضر الرّجلان فقال العربي أسألك عن كلمة وكانا يتكلمان بالعربيّة فقال اسأل فقال ما معنى قول العرب لا أعلم فقال معناه نميد أنم فلمّا سمع الحاضرون هذه الكلمة أخذوا في